مولي محمد صالح المازندراني
65
شرح أصول الكافي
قوله ( هكذا والله نزلت ) لعل المراد هكذا نزلت لفظاً في القرآن أو نزلت معنى بتفسير جبرئيل ( عليه السلام ) بأمر ربه ، وهو على التقديرين تنزيل لا تأويل ( 1 ) . * الأصل : 24 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن النضر بن شعيب ، عن خالد بن مادّ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أوحى الله إلى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ( فاستمسك بالّذي اُوحي إليك إنّك على صراط مستقيم ) قال : إنك على ولاية علي ، وعليُّ هو الصراط المستقيم . * الشرح : قوله ( قال : إنك على ولاية علي وعلي هو الصراط المستقيم ) دل على أن فيه مضافاً محذوفاً وإنما سمي ( عليه السلام ) صراطاً مستقيماً لأنه طريق الحق المستوى الذي لا يضل سالكه ومن تمسك بذيله أبداً ، وهذا التفسير أحسن مما قيل من أن الصراط المستقيم عبارة عن الدين ( 2 ) لأنه حينئذ تأكيد لفهم ذلك من الأمر بالاستمساك والوحي لأنَّ الله لا يأمر بالاستمساك ولا يوحي إلى نبيه إلاّ ديناً مستقيماً ، والتأسيس أولى من التأكيد . * الأصل : 25 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن منخّل ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : نزل جبرئيل ( عليه السلام ) بهذه الآية على محمّد ( صلى الله عليه وآله ) هكذا : ( بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله في عليّ بغياً ) » . * الشرح : قوله ( بئس ما اشتروا به أنفسهم ) ما نكرة بمعنى شيء مميزة لفاعل بئس المستكن فيه ، واشتروا به صفته ومعناه باعوا واستبدلوا على سبيل التشبيه والاستعارة ، وأن يكفروا مخصوص بالذم وبغياً علية ليكفروا أو اشتروا ، والفصل ليس بأجنبي يعني بئس شيئاً باعوا به حظ أنفسهم
--> 1 - قوله « وهو على التقديرين تنزيل لا تأويل » كلام دقيق يليق بالتأمل الصادق لدفع أوهام جماعة يزعمون أن كل ما ورد في الأحاديث أن القرآن نزل هكذا على خلاف ما في المصحف المعروف لا يدل على التنزيل اللفظي ، بل يمكن أن يراد تنزيل المعني وهو حسن جداً ، ومع ذلك فالحديث ضعيف بمحمد ابن سليمان قال النجاشي : محمد بن سليمان بن عبد الله الديلمي ضعيف جداً لا يعول عليه في شيء . انتهى . ( ش ) 2 - قوله « عبارة عن الدين » وليس الدين إلاّ طريقة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكل صراط غير صراطه ليس بمستقيم وكل ما ليس بمستقيم ليس من الدين في شيء ، ولو لم يكن هذا الحديث لم يكن لنا شك في كون الصراط المستقيم صراط علي ( عليه السلام ) بما تحقق لنا من سيرته وعمله وعلمه وإخلاصه . ( ش )